الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الباب الثالث والثلاثون
الإمامة في النوافل
202) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ جَدَّتِي مُلَيْكَةُ صَنَعَتْ لرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا أُصَلِّي(1) بِكُمْ» قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ(2) إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَفَفْتُ أَنَا وَالشَّيْخُ وَرَاءَهُ(3) وَالْعَجُوزُ وَرَاءَنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
203) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فَاسْتَيْقَظَ وَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ بِيَدِهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُمْتُ وَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ:
(1) / خ: لأصلِّي.
(2) / خ: فعمدت.
(3) / قوله: والشيخ، وفي رواية: عند قومنا واليتيم وإنَّما سمَّاه شيخا باعتبار حاله عند الإخبار وهو عند الصلاة كان يتيما فاختلف الوصفان باختلاف الحالين.