حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

قوله: (مُلَيكة) قال ابن حجر: "هي بضم الميم تصغير ملكة، إلى أن قال: وقال ابن سعد في الطبقات أم سليم بنت ملحان فساق نسبها إلى عدي ابن النجار قال وهي القميصا ويقال الرميصا، ويقال: اسمها سهلة ويقال: أنيفة أي بالنون والفاء مصغرة، ويقال: رُمَيتة إلخ.

قوله:» صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأكل «وفي البخاري: "دعت رسول الله لطعام صنعته له فأكل"، إلخ قال ابن حجر: قوله: "لطعام" أي لأجل طعام، وهو مشعر بأن مجيئه كان لذلك لا ليصلي بهم ليتخذوا مكان صلاته مصلى لهم كما في قصة عتبان بن مالك الآتية، وهذا هو السر في كونه بدأ في قصة عثمان بالصلاة قبل الطعام وهنا بالطعام قبل الصلاة فبدأ في كل منهما بأصل ما دعي لأجله انتهى.

قوله:» ثم قال قوموا «قال ابن حجر: "استدل به على ترك الوضوء مما مست النار لكونه صلى الله عليه وسلم صلى بعد الطعام، وفيه نظر، لما رواه الدار قطني في غرائب مالك عن البغوي عن عبد الله بن عون عن مالك ولفظه: "صنعت مليكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأكل منه وأنا معه ثم دعا بوضوء فتوضأ، الحديث" انتهى.

وأقول: الصحيح أنه لا يجب الوضوء مما مست النار لما تقدم، وهذا الحديث إن صح فيحتمل أنه إنما توضأ لكونه على غير وضوء قبل ذلك، أو أن المراد الوضوء اللغوي وهو النظافة فالمراد غسل اليدين والفم، والله أعلم.

قوله:» أصلي بكم «في بعض الروايات "فلأصلي لكم" كما في الإيضاح والبخاري.

قال ابن حجر: "قوله: "فلأصلي لكم" كذا في روايتنا بكسر اللام وفتح الياء، وفي رواية "لأصل" بحذف الياء، قال ابن مالك: روي بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة، ووجهه أن اللازم عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف والتقدير قوموا فقيامكم لأصلي لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة واللام متعلقة بقوموا، وعند سكون الياء يحتمل أن تكون اللام أيضا لام كي وسكنت الياء تخفيفا أو لام الأمر وتثبت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل

٢٢٣ / ١٬٩٦٦