حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

النبي صلى الله عليه وسلم فأدارهما إلى خلفه وهو في الصلاة، يعني ليعلم أن من سنة الاثنين أن يقوما خلف الإمام والله أعلم فليحرر.

قوله:» ثم أوتر «يعني بواحدة، وفيه دليل على ما ذهب إليه أصحابنا من أن الوتر واحدة بشرط أن يتقدمها شفع، والله أعلم.

قوله:» ثم اضطجع حتى جاء المؤذن «لفظه في البخاري "ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة" إلخ.

قوله:» فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح «لفظه في البخاري "فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ، قلنا لعمر: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه، قال عمر: سمعت عبيد بن عمير يقول: "رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ: ﴿إِنِّيَ أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّيَ أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات:103] ".

قال ابن حجر: قوله: "فصلى ولم يتوضأ" فيه دليل على أن النوم ليس حدثا بل مظنة الحدث لأنه صلى الله عليه وسلم كان تنام عينه ولا ينام قلبه، فلو أحدث لعلم بذلك، ولهذا كان ربما توضأ إذا قام من النوم وربما لم يتوضأ، قال الخطابي: وإنما منع قلبه النوم ليعي الوحي الذي يأتيه في منامه "انتهى، ثم قال: "ووجه الاستدلال بما تلاه من جهة أن الرؤيا لو لم تكن وحيا لما جاز لإبراهيم عليه السلام الإقدام على ذبح ولده إلخ.

قوله:» الشَن القربة البالية «يعني بفتح المعجمة وتشديد النون، وإنما ذكر الوصف في قوله: "معلق" على إرادة الجلد والوعاء، قاله ابن حجر، وذكر أنه ورد أيضا بلفظ معلقة.

قوله:» قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد «إلخ، استدل به على سنية قيام رمضان وأنه مرغب فيه، وقدره وكيفية صلاته ووقته معلوم مبين في محله.

قوله:» قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان على ثلاث عشرة ركعة «إلخ لعلها رضي الله عنها إنما خصت رمضان

٢٢٧ / ١٬٩٦٦