الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨التوصل إلى ذلك بكل طريق فلم يتم، ووقع في أمالي ابن عبد السلام أن النسوة أتين امرأة العزيز يظهرن تعنيفها ومقصودهن في الباطن أن يدعون يوسف إلى أنفسهن، كذا قال، وليس في سياق الآية ما يساعد ما قال" انتهى.
قوله:» فقالت حفصة: ما كنت لأصيب منك خيرا «قال ابن حجر: وإنما قالت ذلك لأن كلامها صادف المرة الثالثة من المعاودة وكان صلى الله عليه وسلم لا يراجع بعد ثلاث، فلما أشار إلى الإنكار عليها بما ذكر من كونهن صواحب يوسف، وجدت حفصة في نفسها من ذلك لكون عائشة هي التي أمرتها بذلك، ولعلها تذكرت ما وقع لها معها أيضا في قصة المغافير كما سيأتي في موضعه" انتهى.
واستدل ببقية هذا الحديث في الإيضاح كما رواه البخاري لمن قال بجواز إمامة القاعد يعني إذا كان من أئمة العدل، وأن المأمومين يصلون خلفه قياما حيث قال: "والدليل ما روي أنه صلى الله عليه وسلم رأى إفاقة في مرضه الذي مات فيه فأتى المسجد وأبو بكر يصلي بهم رضي الله عنه، فصف عن يمين أبي بكر قاعدا وأتم بهم الصلاة، فالمفهوم من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس قاعدا وهم قيام يكون فعله هذا ناسخا لقوله وفعله المتقدم، لأنه في مرضه الذي مات فيه وهو آخر فعله" إلخ.
واستدل به في المؤجز لخلافة أبي بكر رضي الله عنه حيث قال بعد أن ساق الحديث مع زيادة ما نصه: وقد أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عمود الدين الصلاة" فلما أن ولاه عليه السلام الأمر الذي هو العمود عرف المسلمون أن ما سوى العمود محمول على العمود فلذلك اجتمعوا على بيعة أبي بكر رضي الله عنه إلخ.
قوله:» خيلٌ شُمُس «قال في الصحاح: "وشَمَس الفرس أيضا شموسا وشماسا أي منع ظهره فهو فرس شَموس وبه شماس، ورجل شَموس صعب الخُلُق" إلخ، فعلى هذا يكون قوله شُمُس على وزن فُعُل بضمتين أنه مطرد