الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الباب السابع والثلاثون
في ابتداء الصلاة
220) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحْرِيمُ الصَّلاَةِ التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ».
221) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَعِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ».
قوله:» تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم «، ومثله رواية القواعد، وفي الإيضاح زيادة وهي من الثقة مقبولة ولفظه: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" إلخ، والمراد به تكبيرة الإحرام، وإنما سميت بذلك لأنها يحرم بها ما كان حلالا قبل ذلك، كما أن السلام تحليل لأنه يحل به ما كان محرما لأجلها، واستدل به على وجوب تكبيرة الإحرام وبقوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:3] ودخلت الفاء فيه وفيما بعده لإفادة معنى الشرط وكأنه قال: (وما يكن فكبر ربك)، قاله البيضاوي.
ثم إنهم اختلفوا هل لا بد من لفظ: "الله أكبر" أو يجوز أن يقوم غيره مقامه مما هو في معناه مثل: "الله أجل، والله أعظم، أو الله أعز". وإليه ذهب أصحابنا، وقال في القواعد: والنظر يوجب القول الأول لأنه منصوص عليه، وإليه ذهب ابن بركة العماني في كتابه والله أعلم انتهى.
قوله:» لولا أن أشق على أمتي «، قال العلقمي: "محل أن أشق رفع بالابتداء والخبر محذوف وجوبا، أي لولا المشقة موجودة أي لولا مخافة وجودها".