الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧صلى الله عليه وسلم انصرف فذكر الحديث إلخ. وذهب بعضهم إلى أنه يحمل عنه قراءة السورة فقط، وأما الفاتحة فلا بد من قراءتها لقوله عليه السلام في الحديث الآتي: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها"، ولقوله عليه السلام: "كل صلاة لم تقرأ فيها فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" كما تقدم، وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف:204] فمحمول على قراءة السورة كما ذكره في الإيضاح، ووافقنا على ذلك أكثر العلماء، قال العلقمي: فمذهبنا وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل الركعات من الصلاة السرية والجهرية، وبه قال أكثر العلماء. قال الترمذي في جامعه: "القراءة خلف الإمام هو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، قال: وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق" إلخ.
قوله:» قال أبو عبيدة: إلا بفاتحة الكتاب «، يعني كما يدل عليه الحديث الذي بعده والحديث المصدر به خلافا لمن حمله على عمومه كما تقدم.
قوله:» إن المصلي يناجي ربه فلينظر ما يناجيه به «، لفظه في الجامع الصغير: "إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه"، قال العلقمي: "قال في المصباح: ناجيته ساررته، وقال الفخر الرازي: والمناجاة لله المخاطبة، وقال شيخنا: فيه إشارة إلى إخلاص القلب وحضوره وتقويته لذكر الله وتمجيده وتلاوة كتابه وتدبره" انتهى.
قوله»» عن البراء بن عازب قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة فقرأ فيها والتين والزيتون «لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد: "سمعت البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين". ولم يكتب عليه شارحه شيئا.
قوله:» سمعتني أم الفضل بنت الحارث «إلخ، قال ابن حجر: "اسمها لبانة بنت الحارث الهلالية ويقال: إنها أول امراة أسلمت بعد خديجة، والصحيح أنها أخت عمر زوج سعيد بن زيد إلخ، والفضل ابن العباس هو أخو عبد الله وكان أسن منه بمدة.