حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور والأحاديث الصحيحة تشهد له، وزاد الشافعي أن المأموم يجمع بينهما أيضا لكن لم يصح في ذلك شيء إلخ.

وظاهر كلام الإيضاح يدل على أن مذهب أصحابنا كهؤلاء في جواز الجمع بينهما حيث قال بعد ذكر هذا الحديث: وإن قال: (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) وجمع بينهما فلا بأس بصلاته، لما روي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)، وكذلك إن قال: (ربنا ولك الحمد) وهو يصلي وحده فلا بأس بصلاته، وكذلك إن قال: (سمع الله لمن حمده) وهو خلف الإمام على هذا الحال إلخ.

وقد شدد في كتاب: (سبوغ النعم) في إفراد أحدهما عن الآخر إذا كان منفردا حيث قال: "وإذا فرغ من الركوع قام وقال: (سمع الله لمن حمده) واستوى قائما حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، ثم قال: (ربنا ولك الحمد) وهو سنة في الصلاة، ومن ترك (سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد) متعمدا إذا صلى وحده فسدت صلاته، إلى أن قال: وقد اختلفوا فيه خلف الإمام، فقال قوم: يقول: (سمع الله لمن حمده)، وقال آخرون: لا يقولها ويقول: (ربنا ولك الحمد والحمد لله لا شريك له) إلخ، وجزم في ا لقواعد بما عليه العمل في زماننا حيث قال: وإذا أتم المصلي التعظيم فليستو قائما حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، ويقول في حين الرفع: (سمع الله لمن حمده) إذا كان فذا أو إماما، وإن كان مأموما فليقل: (ربنا ولك الحمد) ثم يهوي إلى السجود" إلخ.

قوله:» عن أبي هريرة قال: إذا قام الإمام «إلخ. لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد: "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، فإنه) إلخ قال ابن حجر: "قوله: (اللهم ربنا) ثبت في أكثر الطرق هكذا، وفي بعضها بحذف اللهم، وثبوتها أرجح، وكلاهما جائز، وفي ثبوتها تكرار النداء كأنه يقول: يالله يا ربنا.

قوله:» ولك الحمد «. قال ابن حجر: "كذا ثبت بزيادة (الواو) في طرق كثيرة، وفي بعضها كما في الباب الذي يليه بحذفها، قال النووي: المختار أن لا ترجيح لأحدهما على الآخر.

٢٦٣ / ١٬٩٦٦