الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢قال النووي: "أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه على الرجال إلا ما حكي عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم أنه أباحه، وعن بعضهم أنه مكروه حرام، وهذان النقلان باطلان وقائلهما محجوج بالأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم مع إجماع من قبله على تحريمه، مع قوله عليه السلام في الذهب والحرير: "إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها"، قال أصحابنا: ويحرم سن الخاتم إذا كان ذهبا وإن كان باقيه فضة، وكذا لو مُوِّهَ خاتم الفضة بالذهب فهو حرام انتهى. وسن الخاتم هو الشعبة التي يستمسك بها الفص". انتهى من العلقمي.
قوله:» وعن القراءة في الركوع والسجود «قال في القواعد: "وأجمع العلماء على منع القرآن في الركوع والسجود لحديث ابن عباس عنه عليه السلام قال: "نهيت عن قراءة القرآن في الركوع والسجود". وذهب بعض إلى جواز ذلك إلخ، لكن قوله: "وذهب بعضهم" إلخ مناف بحسب الظاهر لقوله أولا: "وأجمع العلماء"، إلا أن يكون المراد جمهورهم أو علماء المذهب، والله أعلم، فليحرر.
قوله:» إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده قال من خلفه: ربنا ولك الحمد «، قال ابن حجر: "استدل به على أن الإمام لا يقول: (ربنا ولك الحمد) وعلى أن المأموم لا يقول: (سمع الله لمن حمده)، لكون ذلك لم يذكر في هذه الرواية، كذلك حكاه الطحاوي، وهو قول مالك وأبي حنيفة، وفيه نظر، لأنه ليس فيه ما يدل على النفي بل فيه إن قول المأموم: (ربنا ولك الحمد) يكون عقب قول الإمام: (سمع الله لمن حمده)، والواقع في التصوير ذلك، إلى أن قال: ويأتي أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع التسميع والتحميد.
وأما ما احتجوا به من حيث المعنى من أن معنى: (سمع الله لمن حمده) طلب التحميد فيناسب حال الإمام، وأما المأموم فتناسبه الإجابة بقول: (ربنا لك الحمد) ويقويه حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم وغيره ففيه وإذا قال: (سمع الله لمن حمده) فقولوا: (ربنا لك الحمد) يسمع الله لكم، فجوابه أن يقال: لا يدل ما ذكرتم على أن الإمام لا يقول: (ربنا ولك الحمد) إذ لا يمتنع أن يكون طالبا ومجيبا، إلى أن قال: ويقرب منه ما تقدم البحث فيه في الجمع بين الحيعلة والحوقلة لسامع المؤذن، وقضية ذلك أن الإمام يجمعهما. وهو قول الشافعي