الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء (النسب) كساء غليظ لا علم فيه، إلى أن قال: قال ابن بطال: إنما طلب منهم ثوبا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافا به، قال: وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها، فله أن يقبلها من غير كراهة، انتهى.
قوله:» فإني نظرت إلى علمها في الصلاة وكاد يفتنني «. قال ابن حجر: "قال ابن دقيق العيد: فيها مبادرة الرسول إلى مصالح الصلاة ونفي ما لعله يحدث فيها، وأما بعثه بالخميصة إلى أبي جهم فلا يلزم منه أن يستعملها في الصلاة، ومثله قوله في حلة عطارد حيث بعث بها إلى عمر: "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها"، ويستنبط منه كراهية كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش ونحوها، وفيه قبول الهدية من الأصحاب، والإرسال إليهم، والطلب منهم، واستدل به الناجي على صحة المعاطاة لعدم ذكر الصبغة، وقال الطيبي: فيه إيذان بأن للصور والأشياء الظاهرة تأثيرا في القلوب الطاهرة والنفوس الزكية، يعني فضلا عمن دونها"انتهى.
قوله:» قال الربيع الخميصة شملة غليظة «إلخ. الظاهر أن المراد بالشملة الكساء، قال ابن حجر: "خميصة بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة كساء مربع له علمان" إلخ.
قوله:» ويمشي في نعل واحدة «، قال العلقمي: "قال النووي: يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد إلا لعذر، قال العلماء: وسببه أن ذلك تشويه ومثلة ومخالفة للوقار، وهذا أدب مجمع على استحبابه وليس بواجب" انتهى، وعلل غيره بأنها مشية الشيطان، وقيل: لأنها خارجة عن الاعتدال، وقيل: لما فيها من الشهرة فتمتد الأبصار لمن ترى ذلك منه، وهذه من المسائل التي كانت عائشة تكرهها، ورجح الناس خلاف قولها وإنها لم يبلغها النهي، قال شيخنا: قال الخطابي في قوله: (لا يمش أحدكم في النعل الواحدة) لأن فيه شهرة وكل أمر كذلك فهو مكروه، قال: ومثل ذلك لبس أحد الخفين، وإخراج أحد اليدين من أحد الكمين وترك الأخرى داخل الكم، وإرسال الرداء على أحد المنكبين وإعراء الآخر منه، فكل ذلك مكروه" انتهى.
قوله:» قال الربيع: الصماء أن يرمي بأحد طرفي إزاره على عاتقه الأيمن «إلخ، هذا التفسير لا يناسبه ما ذكره في بعض كتب قومنا لا للعرب ولا لفقهائهم،