حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة كما كان صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود، وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال، ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه، فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله، ونصر دينه، وغيظ عدوه.

والمذموم منه ما كان للدنيا والرئاسة والفخر والخيلاء، وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك.

وأما ما لا يحمد ولا يذم فهو ما خلا هذين القصدين، وتجرد عن الوصفين.

والمقصود من هذا الحديث أن الله تعالى يحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق، وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة، وجوارحه بالطاعة، وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه، وتطهيره له من الأنجاس والأحاديث والشعور المكروهة والختان وتقليم الأظفار وغير ذلك مما وردت به السنة، والله أعلم انتهى.

٣٣٢ / ١٬٩٦٦