حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

بهما، وفيه تشريف هذه الأمة على غيرها، ويستلزم تشريف نبيها صلَّى الله عليه وسلَّم على غيره، وفيه الإخبار بالغيوب ويترتب عليها زيادة الإيمان، وفيه الإخبار بما نحن فيه من ضبط أحوالنا حتى نتيقظ ونتحفظ في الأوامر والنواهي ونفرح في هذه الأوقات بقدوم رسل ربنا وسؤال ربنا عنا، وفيه إعلامنا بحب ملائكة الله لنا لنزداد فيهم حبا وتقربا إلى الله بذلك، وفيه كلام الله تعالى مع ملائكته وغير ذلك من الفوائد، والله أعلم انتهى.

قوله: (لا يزال أحدكم في الصلاة) أي في ثواب الصلاة لا في حكمها لأنه يحل له الكلام وغيره مما منع في الصلاة كما قاله ابن حجر.

قوله: (لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) قال ابن حجر: يقتضي أنه إذا صرف نيته عن ذلك صارف انقطع عنه الثواب المذكور، وكذا إذا شارك نية الانتظار أمر آخر.

وهل يحصل ذلك لمن نيته إيقاع الصلاة في المسجد ولو لم يكن فيه؟ الظاهر خلافه لأنه رتب الثواب المذكور على المجموع من النية وشغل البقعة بالعباد له ثواب يخصه إلخ، يعني كما ورد في قوله عليه السلام: (سبعة يظلهم الله … إلى أن قال: ورجل متعلق قلبه إلى المسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه)، والله أعلم.

[فقرة لم ترقن]

٤٢٧ / ١٬٩٦٦