حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

قوله: (فلم يعب الصائم على المفطر إلخ) قال ابن حجر يروى أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ومن وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن، وهذا التفصيل هو المعتمد وهو نص رافع للنزاع إلخ.

واختلف أصحابنا في السفر الذي يجوز فيه الإفطار بعد اتفاقهم على أن المسافر هو الذي يتعدى الفرسخين في حاجة عرضت له.

قال بعضهم يجوز الفطر في كل سفر.

وقال بعضهم لابد أن يكون سفرا نائيا وهو الأصح.

لكنهم اختلفوا فيه:

قال بعضهم هو ثلاثة أيام فصاعدا، وقال بعضهم هو الخروج من الحوزة.

وقال صاحب القواعد رحمه الله ذهب أصحابنا من أهل الجبل إلى أنه لا يفطر حتى يجاوز الحوزة المحدودة عندهم أو يسير ثلاثة أيام وهو السفر النائي عندهم إلا أن يكون منزله في طرف الحوزة فإنه يفطر إذا جاوز الفرسخين بعد الحوزة.

قالوا: وإن أفطر مفطر في دون الحوزة بعد أن يجاوز الفرسخين فإنه ينهر ولا يبرأ منه إلا أن يريد سفرا نائيا فلا بأس عليه إلخ.

٤٤٤ / ١٬٩٦٦