حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

الباب الخامس في ليلة القدر

قال ابن حجر: "واختُلِف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة، فقيل المراد به التعظيم لقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 90]، والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، ولما يقع فيها من نزول الملائكة، ولما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، وأن الذي يحييها يصير ذا قدر، وقيل القدر هنا التضييق، كقوله تعالى: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق:07]، ومعنى التضييق فيها، إخفاؤها عن العلم بتعيينها، ولأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة.

٤٦٤ / ١٬٩٦٦