حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قوله: «ما خلا واحدة ناجية إلخ» هذه الواحدة الناجية هي ما عليه أهل الدعوة، نفعنا الله ببركاتهم وأماتنا على الوفاء بمذهبهم في القول والعمل.

قال في السؤالات: "وعلينا التمسك بديننا، وعلينا أن نعلم أنَّ كل مايفتيه المفتي من المسائل التي لا يسع جهلها حق، مثل أبي عبيدة والربيع ووائل وغيرهم رحمهم الله، وعلينا أن نعلم أن ديننا حق وعدل وصواب، وخلافه جور ومكر وظلم، والدليل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعبرة أي النظر، فمن السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من شق عصا المسلمين بعد إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".

قوله: «دامج» أي مجتمع، وأول من شق عصا المسلمين عثمان بن عفان، ثم يليه طلحة والزبير، ثم معاوية بن أبي سفيان، ثم علي بن أبي طالب، وأول من شق عصا المحكمة نافع بن الأزرق، وأول من شق عصا الأباضية عبد الله بن يزيد الفزاري وقيل: عيسى بن عمير، والعصى في هذا الموضع الجماعة، إلى أن قال: ومن الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق بأرض المغرب ظاهرين حتى يأتي أمر الله، لا تضرهم عداوة من ناوأهم" وهذا الضرر في الدين، وأما في الدنيا فسجن المؤمن. والطائفة مازاد على ثلاثة إلى فوق وتطلق على الواحد، قال تعالى: تعذب طائفة، إلخ.

ولم يتعرض للدليل من الكتاب والنظر، لظهور ذلك، وأما الإجماع فقد تعرض له، وغرضنا الاختصار.

قوله: «دار قوم» منادى أو منصوب بنزع الخافض على الاختصاص، ويجوز جره على البدل من الضمير في عليكم.

قوله: «دُهْمٌ» جمع أدهم وهو الأسود، قال في الصحاح: والدهمة السواد، يقال: فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء إذا اشتدت درقته حتى ذهب البياض الذي فيه، فإذا زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون إلى إلخ، قال والأورق من الإبل في لونه بياض إلى سواد.

قوله: «بُهْمٌ» بالضم جمع بهيم. قال في الصحاح: وهذه فرس بهيم أي صمت، وهو الذي لا يخلط لونه شيء سوى لونه، والجمع بهم، مثل رغيف ورغف إلخ.

قوله: «غُرًّا» على وزن فعل جمع أغر كحمر جمع أحمر، وهو مأخوذ من الغرة بالضم، وهي في اللغة بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم، استعيرت للنور الذي يكون في وجه المؤمن يوم القيامة من الوضوء.

٤٩ / ١٬٩٦٦