الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣أجل، قالوا لأنه من المعروف عندنا لا حاجة إلى الاستثناء لانتفاء الزيادة التي هي من شروط الربا كما هو معلوم، وإنما كان أجر القرض أكثر من العطية لأنه لا يقترض إلا من ضاق به الحال ويمنعه التعفف والحياء من السؤال والله أعلم.
ومن طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فإن ذلك حق واجب عليه والله أعلم).
قوله (فإن ذلك حق واجب عليه) هذا محمول على ما إذا لم يحصل الضرر بذلك لجاره كما نص عليه في الإيضاح حيث قال بعد رواية الحديث بلفظ آخر ما نصه وروى أبو هريرة أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال (إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فلا يمنعه فنكسوا فقال: مالي أراكم قد أعرضتم؟ لألقينها بين أكتافكم، وأجمعوا أن الغرز إذا كان يضر الجدار لم يجب عليه ذلك إلى آخره.
٥٥٢ / ١٬٩٦٦