الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦روايته (وهي خالته وخالة ابن عباس) قلت: واسم أم خالد لبابة الصغرى، واسم أم ابن عباس لبابة الكبرى وكانت تكنى (أم الفضل) بابنها الفضل بن عباس وهما أختا ميمونة والثلاث بنات الحارث بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي الهلالي انتهى.
قوله (فأوتي بضب) قال ابن حجر هو دويبة تشبه الجرذون لكنه أكبر منه ويكنى (أبا حسن) بمهملتين مكسورة ثم ساكنة، ويقال للأنثى ضبة وبه سميت القبيلة، إلى أن قال: ويقال إن لأصل ذكر الضب فرعين ولهذا يقال له ذكران، وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة، وأنه لا يشرب الماء، ويبول في كل أربعين يوما قطرة، ولا يسقط له سن، ويقال بل أسنانه قطعة واحدة. وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش، ومن الأمثال (لا أفعل كذا حتى يرد الضب) يريد بقوله ومن أراد أن لا يفعل الشيء، لأن الضب لا يرد، بل يكتفي بالنسيم ويرد الهواء ولا يخرج من جحره في الشتاء، انتهى.
قوله (محنوذ) قال ابن حجر بمهملة ساكنة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي بالحجارة المحماة، ووقع في رواية معمر نصب مشوي والمحنوذ أخوه والحنيذ بمعناه. زاد يونس في روايته (قدمت به أختها حفيدة) وهي بمهملة وفاء مصغر، ومعنا في رواية سعيد بن جبير أن أم حفيدة بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم سمنا وإقطا وضبا إلخ.
قوله (فأهوى إليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بيده) قال ابن حجر زاد يونس (وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قل ما يقدم يده لطعام حتى يسمي له)، إلى أن قال: إن اعرابيا جاء إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأرنب يهديها إليه وكان صلَّى الله عليه وسلَّم لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت اليه بخيبر إلخ.
قوله (فقال بعض النسوة أخبرن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بما يريد أن يأكل منه فقيل هو ضب يا رسول الله) قال ابن حجر لمسلم من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس (أنه بينما هو عند ميمونة وعندها الفضل بن عباس وخالد ابن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان أي سفر عليه لحم، فلما أراد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم