حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

قوله (وأما إهلال إلخ) قال المازني أجابه ابن عمر بضرب من القياس حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل النبي صلى الله عليه وسلم على المسألة بعينها، واستدل بما في معناه، ووجه قياسه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أحرم عند الشروع في الحج والذهاب إليه فأخر ابن عمر الإحرام إلى حال شروعه في الحج وتوجهه إليه إلخ. والله أعلم.

قوله (أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال اصطحب محمد ابن أبي بكر وأنس بن مالك من منى إلى عرفات فقال محمد بن أبي بكر كيف كنتم تصنعون في مثل هذا اليوم وأنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يهل المهل من منى إلى عرفات فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه).

قوله (اصطحب محمد بن أبي بكر) ذكر المصنف رحمه الله في شرح رجال هذا المسند أنه ليس المراد محمد ابن أبي بكر المذكور في هذا الحديث ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وإنما المراد به محمد بن أبي بكر الثقفي، قال ابن حجر وليس لمحمد المذكور في الصحيح عن أنس ولا غيره غير هذا الحديث.

قوله (كيف تصنعون) قال ابن حجر أي من الذكر، ولمسلم من طريق موسى بن عقبة عن محمد ابن أبي بكر قلت لأنس غداة عرفة ما تقول في التلبية في هذا اليوم.

قوله (يهل منا المهل) المراد من الإهلال هنا التلبية، وذلك لأن العلماء اختلفوا متى يقطع المحرم التلبية، فقيل إذا راح إلى الموقف، وقيل إذا زالت الشمس، والذي عليه الجمهور أنه لا يقطعها إلا عند جمرة العقبة.

قوله (فلا ينكر عليه) قال ابن حجر بضم أوله على البناء للمجهول، وفي رواية موسى بن عقبة لا يعيب أحدنا على صاحبه إلخ.

فذكر في بعض الروايات (منا الملبى ومنا المكبر) ثم قال: فقلت له يعني لعبيد الله عجبا لكم كيف لم تسألوه ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ وأراد عبد الله ابن أبي سلمة بذلك الوقوف على الأفضل، لأن الحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية من تقريره لهم صلى الله عليه وسلم على ذلك، فأراد أن يعرف ما كان يصنع هو ليعرف الأفضل من الأمرين إلخ.

٦٠٦ / ١٬٩٦٦