الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤وفيه استحباب تكفين المحرم في ثياب المحرم، وأن إحرامه باق، وأنه لا يكفن في المخيط، إلى أن قال: وفيه التكفين في الثياب الملبوسة، وفيه استحباب دوام التلبية إلى أن ينتهي الإحرام إلخ.
قوله (ولا يمس بطيب) مبني للمجهول من أمس، قال ابن المنذر: في حديث ابن عباس إباحة غسل المحرم الحي بالسدر خلافا لمن كرهه، يعني لأنه لا طيب فيه والله أعلم.
قوله (ولا يخمر رأسه) يعني ولا يغطى، قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه، وأن النهي وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي، قال ابن دقيق العيد وهو مقتضى القياسين لكن الحديث بعد أن يثبت يقدم على القياس إلخ.
من ابن حجر وفيه أيضا دليل على أن إحرام الرجل في رأسه وهذا مجمع عليه، وأما الوجه ففيه خلاف، وذكر في الإيضاح أن سبب الخلاف هل الوجه من الرأس أو لا؟ قال والصحيح من الرأس إلخ.
ومع ذلك ذكر له أن يترخص له أن يغطى على أنفه من النتن إذا مر به، ويغطي لحيته وأكثر من ذلك إلخ، وذكر في القواعد القولين ولم يبين ما هو المذ هب.
واستدل بعضهم بهذا الحديث على أن الإحرام يتعلق بالرأس لا بالوجه والله أعلم.
(وعن ابن عباس أيضا قال اختلفت أنا والمسور ابن أبي مخرمة بالأبواء فقلت: يغسل المحرم رأسه، وقال هو لا يغسله قال ابن عباس فأرسلت رجلا اسمه عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري فوجده الرجل يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب فسلم عليه فقال له من هذا؟ فقال: له الرجل أنا رسول ابن عباس إليك يسألك كيف يغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهومحرم؟ قال الرجل: فوضع يده على الثوب فطأطأه حتى بلغ رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه اصبب فصب على رأسه ثم حركه بيديه فأقبل بهما وأدبر. فقال: هكذا رأيته يفعل صلوات الله عليه. قال الربيع القرنان عمودان بالأبواء مملسان يكونان على سانية البئر).
قوله (بالأبواء) قال ابن حجر أي وهما نازلان بهما، وفي رواية ابن عينية بالعرج وهو بفتح أوله وإسكان ثانيه قرية جامعة أو قريبة من الأبواء.
قوله (إلى أبي أيوب) زاد ابن حجر فقال (فقل له يقرأ عليك السلام ابن أخيك عبد الله بن عباس ويسألك) انتهى من ابن حجر.
قوله (فقال إنه الرجل إلخ) في البخاري (فقال: من هذا؟ فقلت أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس إلخ).