حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

وهو اكتناز الجسم، والثاني جعودة الشعر، قال: والأول أصح لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في الصحيح أنه رجل أشعر. هذا كلام هاجه التحرير والمعنيان جائزان، وتكون جعودة الشعر على المعنى الثاني ليست جعودة القطط بل معناها أنه بين القطط والسبط، والله أعلم.

والسبط بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان، ويجوز إسكان الباء مع كسر السين ومع فتحها على التخفيف كما في كتف وبابه، قال أهل اللغة: السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر، ويقال في الفعل منه: سبِط شعره بكسر الباء يسبَط بفتحها سبَطا بفتحها أيضا، والله أعلم، انتهى إلخ.

قوله: «أدم» بفتح الهمزة والدال على وزن فعل من الأُدْمَة بضم الهمزة وسكون الدال وهي السمرة، قال في الصحاح: والأَدَم من الناس الأسمر، والجمع أُدْمَان إلخ بمعنى كذَكَر وذُكْران، وجَدَع وجُدْعَان، وهو ممنوع من الصرف فيما رأيناه من النسخ، ولم تظهر له علة المنع ولعله تحريف من الكتبة، وصوابه أدما، والله أعلم، فليراجع.

قوله: «لِمّة» في الصحاح: واللمة بالكسر الشعر يجاوِز شحمة الأذن فإذا بلغت المنكبين فهي جَمَّة والجمع لمم ولمام إلخ.

قوله: «قد رجَّلها» كأن المراد بالترجيل التسريح بالمشط مثلا، لكن ليس في الصحاح ما يدل على ذلك حيث قال: قال ابن السكيت: شعرٌ رَجْل ورجل إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا تقول منه رجَّل شعره ترجيلا إلخ قوله، وقال في شرح التوضيح: والمرجل بالميم الذي شعره بين الجعودة والسبوطة، ثم رأيت في مختصر الصحاح ما يشعر بما ذكرته حيث قال: ترجيل الشعر تجعيده وترجيله أيضا إرساله بمشطة.

قوله: «على عواتق رجلين» كأنه جمع عاتق وهو موضع الرداء من المنكب، وإنما جمع مع أنه إنما يتكئ من كل رجل على عاتق لأن المضاف إلى المثنى الأفصح فيه الجمع قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:4]، ويجوز الإفراد والتثنية أيضا وهي أقلها، تقول: أكلت رؤوس الكبشين، ورأسَي الكبشين، ورأس الكبشين.

قوله: «جعد قطط» في الصحاح شعر جعد بين الجعودة، وقد جعد شعره وجعده صاحبه تجعيدا إلخ، وقال أيضا في محل آخر: وجعد قطط، أي شديد

٦١ / ١٬٩٦٦