الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩قال في الإيضاح وأما الإرمال عندهم في مسيل الوادي يلزم من تركه الدم.
وليس على المرأة أن ترمل بين الصفا والمروة ولكن تسرع المشي وفي أثر أصحابنا ومن نسي الرمل بين الصفا والمروة فلا دم عليه ولا شيء وقد ترك الفضل عندنا إلخ.
وقال الأبدلاني رحمه الله وعلى من يهرول في سعيه حتى قصر فعليه دم ويعيد السعي، فإن لم يقصر أعاد ولا شيء عليه، وإن ترك الهرولة في أكثر السعي فعليه دم إن حل وإلا أعاد ما عليه، وإن ترك الأقل أعاد قبل الإحلال ولا شيء عليه بعده، ومن نسي الرمل حتى جاوز موضعه رجع إليه ما لم يجاوز الموضع بثلاث خطوات أو خطوتين إلخ.
ولم يتعرض لعدد السعي بين الصفا والمروة وهو سبعة أشواط، لكن في ذلك خلاف بين أصحابنا المشارقة والمغاربة: فذهب المشارقة وجمهور المخالفين إلى أنه يعد الرجوع من المروة إلى الصفا شوطا،
وذهب أصحابنا المغاربة إلى أنه لا يعد الرجوع شوطا فيحتاج إلى سبعة أشواط يبدأ في كل شوط بالصفا ويختم بالمروة.
وقال يقول أصحابنا من المخالفين أبو عبد الرحمن الشافعي وأبو حفص بن الوكيل وأبو بكر الصيرفي كما ذكره النووي في مناسكه والله أعلم.
لكن الأخذ بقول المشارقة في هذا الزمان أسلم لمن شأنه الكتمان، ومن قلد عالما لقى الله سالما والله أعلم، والاحتياط أولى.
قوله (ونحر بعض هديه بيده ونحر بعضه غيره) لم يبين في هذا الحديث عدد ما نحره صلى الله عليه وسلم بيده، وقد بين ذلك في القواعد وبين الغير حيث قال: ويستحب أن يلي الإنسان ذبح ضحيته بيده لما روي أنه عليه السلام نحر بيده ثلاثة وستين بدنة فأعطى عليا ونحر ما غبر من هديه وأشركه عليه السلام فيه إلخ، فيكون علي قد نحر سبعا وثلاثين، لأنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة من الإبل في حجة الوداع كما ذكره في القواعد قبل ذلك والله أعلم، وفي البخاري ونحر صلى الله عليه وسلم بيده سبع بدن قياما إلخ.