الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦قوله (قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) تقدم أنهم خرجوا لخمس ليال بقين من ذي القعدة، وفي بعض النسخ لتسع ليال.
قوله (فأهللنا بعمرة) يتأمل هذا مع ما تقدم من قولها (ولا نرى إلا أنه الحج) قال ابن حجر في قولها (ولا نرى إلا أنه الحج) ظاهره أن عائشة مع غيرها كانوا أولا محرمين بالحج.
وذكر عن عياض أنه قال: اختلفت الروايات في إحرام عائشة اختلافا كثيرا إلخ.
أقول: وفي الجمع بينهما كما يؤخذ من كلامهم أوجه، منها:
أن قولها: (ولا نرى إلا أنه الحج) محمول على أنها ذكرت ما كانوا يعهدونه من ترك الاعتمار في أشهر الحج فخرجوا لا يريدون إلا الحج، لأنهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ثم بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الإحرام وجوز لهم الاعتمار في أشهر الحج فأحرمت بالمرة كما يدل عليه هذا الحديث أعني قولها (فأهللنا بعمرة) تعني هي ومن اتفق أنه أحرم بعمرة، لأنه ورد عنها في بعض الطرق أنها قالت (فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، فلما دخلت مكة وتعذر عليها إتمام العمرة أحرمت بالحج.