حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

وقال جابر في حديثه الطويل كما في رواية مسلم: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين لم يحج ثم أذن في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير منهم يلتمس أن يأتم برسول الله ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عيسى محمد ابن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ قال: (اغتسلي واستدفري بثوب وأحرمي) فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصوى حتى استوت ناقته على البيداء، نظرت مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القران وهو يعرف تأويله وما عمل من شيء عملنا به انتهى.

ويؤخذ منه جواز الاغتسال للنفساء وإزالة النجس إذا احتاجت إلى ذلك، ويحكم لها بالطهارة خلافا لمن يرى أنه ينجس سؤرها ولو غسلت يديها والله أعلم.

٦٨٤ / ١٬٩٦٦