الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣الباب الثاني عشر في فضل الحج والعمرة
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
قوله (كفارة لما بينهما) أي لمن اجتنب الكبائر لأن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة لما هو معلوم.
قوله (الحج المبرور ثوابه الجنة) المبرور المقبول ومنه بر حجك ياقادم، وقيل: المبرور الذي لا يخالطه إثم، وقيل: الذي لا رياء فيه.
وقيل: إنه يظهر بأجره فإن رجع خيرا مما كان عليه عرف أنه مبرور.
وقال القرطبي: الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة المعنى وهي أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقعت موقعا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل.
قال ابن حجر بعد حكاية ما تقدم ولأحمد والحاكم من حديث جابر قالوا: يا رسول الله ما بر الحج؟ قال (إطعام الطعام، وإفشاء السلام) وفي إسناده ضعف فلو ثبت لكان هو المتعين دون غيره انتهى.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم ارحم المحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ لعله قال والمقصرين).
قوله (اللهم ارحم المحلقين إلخ) في بعض الروايات (اللهم اغفر للمحلقين).