الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥النساء فان الحلق في حقهن مثلة فلا يجوز. وصنف يجوز له الأمران وهم غير من ذكرنا كما يؤخذ من الإيضاح.
وأما صفة التقصير فقد بينها الشيخ إسماعيل رحمه الله في مناسكه حيث قال: ويقوم التقصير مقام الحلق حيث يتمكن من الإتيان به على وجهه، وقد يتعذر لعجز عن ذلك كمن لا شعر على رأسه أو شعره لطيف لا يمكن تقصيره، أو لبد شعره مثل أن يجعل الصمغ في الغاسول فليلبد به رأسه عند الإحرام أو يعتقص شعره أو يضفره فإنه لابد من الحلق في جميع هذه الوجوه.
قال: ويفتقر في التقصير إلى الأخذ من جميع الشعر كما يفتقر في الحلق إلى الأخذ من جميعه، والحلق بالموسى للرجل أفضل، إلى أن قال: ويستحب له أن يأخذ بعد الحلق والتقصير من لحيته وشاربه وأظفاره، إلى أن قال في حق المرأة: وتخصر من رأسها مقدار أصبعين، وقال بعض العلماء: تقصر المرأة من رأسها القصير منه والطويل. وكان أبو عبيدة ومسلم رحمه الله أو غيره فيما بلغنا يرى للمرأة الكثيرة الشعرأن تأخذ منه ثلثه أو ربعه والقليلة الشعر تأخذ دون ذلك، إلى أن قال: وفي أثر أصحابنا: وسئل عن المحرمة إن قصرت من شعرها ما تصنع به؟ قال: تدفنه أو تلقيه ليس عليها في ذلك شيء، رآه أحد أو لم يره، وصفة تقصير الرجل أن يجز الشعر جزا والله أعلم.