الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠ابْنُ حَارِثَةَ، وَمَعَنَا خُبْزَةٌ وَلَحْمٌ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ آذَتْ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، فَمَرَرْتُ بِهِ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَنْتُمْ(1) تَذْبَحُونَ عَلَى أَصْنَامِكُمْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لاَ آكُلُهَا، ثُمَّ عَابَ الأَصْنَامَ وَالأَوْثَانَ وَمَنْ يُطْعِمُهَا وَمَنْ يَدْنُو مِنْهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ مَا دَنَوْتُ مِنَ الأَصْنَامِ شَيْئًا حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ». قَالَ: وَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقُرِنَ مَعَهُ إِسْرَافِيلُ ثَلاَثَ سِنِينَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْهُ إِسْرَافِيلُ وَقُرِنَ مَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ عَشْرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ وَعَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
64) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْجَهْلُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ».
65) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ لأَخِيهِ(2): يَا كَافِرُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الْكَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ أَحَدُهُمَا، وَالْبَادِئُ أَظْلَمُ».
قَالَ الرَّبِيعُ: اسْتَحَقَّ اسْمَ الْكَافِرِ دُونَ صَاحِبِهِ لِقَوْلِهِ لَهُ: يَا كَافِرُ.
66) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الرِّيَاءُ يُحْبِطُ الْعَمَلَ كَمَا يُحْبِطُهُ الشِّرْكُ».
في الشرك والكفر، عطف الكفر على الشرك من عطف العام على الخاص عندنا على حد: ﴿وَلَقَدَ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر:87].
قوله: «فإن تاب» قال في بعض كتب أصحابنا المشارقة: "مسألة، والراجع إلى الإسلام كالمبتدئ ودخولهما فيه سواء لا فرق بينهما وهو أن يقول: أشهد أن