حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

قوله (سابق بين الخيل التي ضمرت) يعني بضم الضاد وكسر الميم المشددة مبنيا للمفعول ويجوز فيه أضمرت أيضا.

قال في الصحاح: الضمر والضُّمُر مثل العسر والعسر الهزال وقلة اللحم، إلى أن قال: وقد ضمر الفرس بالفتح يضمر ضمورا، وضمر بالضم لغة فيه وأضمرته أنا وضمرته تضميرا، إلى أن قال: وتضمير الفرس أيضا أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوة وذلك في أربعين يوما ولهذه المدة تسمى (المضمار)، والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا مضمار الخ.

وقال ابن حجر: في رواية البخاري بالهمزة.

قوله (أضمرت) بضم أوله. وقوله (لم تضمر) بسكون الضاد المعجمة والمراد به أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى يحمى فتعرق، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري الخ، وكلام الصحاح أبين لبيان تلك المدة والله أعلم.

قال ابن حجر: وفي الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة، بحسب الباعث على ذلك.

قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب.

٧١٤ / ١٬٩٦٦