حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

وفيه جواز إضمار الخيل ولا يخفى اختصاص استحبابه بالخيل المعدة للغزو.

وفيه مشروعية الإعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة.

وفيه نسبة النقل إلى الأمر به لأن قوله (قد سابق) أي أمر وأباح.

قال ابن حجر: تنبيه: لم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك لكن ترجم الترمذي له، إلى أن قال: عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن.

وقد أجمع العلماء كما تقدم على جواز المسابقة بغير عوض، لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والحافر والنصل، وخصه بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كل شيء … واتفقوا على جوازها بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا تكون له معهم فرس.

وجوز الجمهور أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل بشرط أن لا يخرج من عنده شيئا ليخرج العقد عن صورة القمار وهو أن يخرج كل منهما سبقا فمن غلب أخذ السبقين فاتفقوا على منعه.

ومنهم من شرطه في المحلل أن يكون لا يتحقق لسبق، إلى أن قال: وفيه جواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيبا لها في غير الحاجة كالإجاعة والإجراء الخ.

قوله (من الحفيا) قال ابن حجر: بفتح المهملة وسكون الفاء بعدها تحتانية ومد مكان خارج المدينة من جهة، ويجوز القصر وحكى الحازمي تقديم الياء التحتانية على الفاء الخ.

قوله (وكان أمدها من ثنية الوداع) الرواية في البخاري (وكان أمدها ثنية الوداع) زاد بعده فقلت لموسى: فكم كان بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة.

قال ابن حجر: أمد غاية (فطال عليهم الأمد) الخ فذكر في بعض الروايات أن المسافة التي بين الحفيا والثنية خمسة أو ستة أميال، قال: وهو اختلاف قريب.

٧١٥ / ١٬٩٦٦