الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢المسكين وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، فلا تجعلني بدعائك ربي شقيا، وكن بي رؤوفا رحيما حفيا يا خير المسئولين وأكرم المعطين الخ".
وذكر ابن حجر أن بعضهم قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا التحميد بعد تكبيرة الإحرام؛ وفي مسلم أنه قاله لما أراد أن يخرج إلى صلاة الصبح؛ والظاهر ما تقدم، والله أعلم.
قوله: _أنت نور السماوات والأرض»، قال في السؤالات: " في قوله عز وجل ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ﴾ [النور: 35] أي: عدل السماوات والأرض.
وقيل هادي من في السماوات والأرض؛ وقيل منوِّر السماوات والأرض؛ وقيل نور السماوات والأرض أنه خلق نورهما مثل نوره، أي: مثل هداه الخ.
وقال قبل ذلك: "وإن قال: "الله جسم" فقد أشرك، وكذلك: "جسم لا كالأجسام"، وكذلك إن قال: "نور" أو "نور لا كالأنوار"، أو قال: "يا نور النور" فقد أشرك في هذا كله، وإن قال: ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ﴾ فذلك توحيد الخ".
قال ابن حجر: "في قوله: «نور السماوات والأرض» أي: منوِّرهما، وبك يهتدي من فيهما؛ وقيل: المعنى: أنت المنزَّه عن كل عيب، يقال: فلان منور أي: مبرَّأ من كل عيب؛ ويقال: هو اسم مدح، تقول: فلان نور البلد، أي: مزينه" انتهى.
قوله: «أنت قيوم السماوات والأرض»، في رواية البخاري: "أنت قيم السماوات" وفي بعض الروايات: "أنت قيام السماوات".
قال ابن حجر: "قال قتادة: القيَّام: القائم بنفسه بتدبير خلقه، المقيم لغيره".
وقال البيضاوي: "القيوم: الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه، فيكون مِن قام بالأمر، إذا حفظه، وقرئ القيَّام والقيم".
قوله «أنت الحق»، قال ابن حجر: "أي المتحقق الوجود بلا شك فيه".