حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

قوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال الخ» ذكر في الجامع روايات متعددة، وهي:

ـ كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد، آمنت بالذي خلقك، ثلاثا؛ ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا، وجاء بشهر كذا.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد اللهم، إني أسألك من خير هذا الشهر، ثلاثا؛ وخير القدر، وأعوذ بك من شره، ثلاث مرات.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: الله أكبر الله أكبر، الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر القدر، ومن شر يوم الحشر.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله.

ـ كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والسكينة والعافية والرزق.

ولم يتكلم شارحه على هذه الأحاديث بشيء، ولعله لظهور معناها والله أعلم.

قوله: «وألحقني الرفيق» في بعض الروايات «بالرفيق الأعلى»، قيل: الرفيق الأعلى هو الجنة.

وقيل: بل الرفيق هنا اسم جنس يشمل الواحد وما فوقه، والمراد الأنبياء ومن ذكر في الآية يعني قوله: ﴿مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ الآية [النساء: 69]، قال ابن حجر: وقد ختمت بقوله: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾.

ونكتة الإتيان بهذه الكلمة بالإفراد إشارة إلى أن أهل الجنة يدخلونها على قلب رجل واحد، نبه عليه السهيلي؛

٨٢٢ / ١٬٩٦٦