حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

وقال ابن دريد: الأصل غاثه الله يغوثه غوثا فأغيث، واستعمل أغاثه، ومن فتح أوله فمن الغيث الخ.

قوله: «فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم» يعني وهو قائم يخطب؛ قال في البخاري: ورفع يديه فقال: "اللهم اسقنا"، أعاده ثلاثا.

قوله: «فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم»، في رواية البخاري: "ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة"؛ قال ابن حجر: ظاهره أنه غير الأول لأن النكرة إذا تكررت دلت على التعدد، ـ إلى أن قال ـ: وسيأتي من رواية يحيى بن سعيد "وأتى الرجل فقال يا رسول الله"، ومثله لأبي عوانة من طريق حفص عن أنس بلفظ "فمازلنا حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى"، وأصله في مسلم وهذا يقتضي الجزم بكونه واحدا الخ.

قوله: «وهلكت المواشي وانقطعت السبل» أي: بسبب غير المسبب الأول، والمراد: أن كثرة الماء انقطع المرعى بسببها، فهلكت المواشي من عدم المرعى، وأما انقطاع السبل فلتعذر سلوك الطرق من كثرة الماء.

زاد في البخاري: "فادع الله أن يمسكها"، فرفع يديه فقال: الخ.

قوله: «اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية»، في بعض روايات البخاري: "اللهم حوالينا لا علينا"، وهو بفتح اللام، والمراد صرف المطر عن الأبنية والدور.

والمراد ببطون الأودية ما يتحصل فيها الماء لينتفع به؛ قال ابن حجر: قالوا ولم يسمع أفعلة جمع فاعل مثل الأودية جمع واد، قال وفيه نظر.

قوله: «الآكام الكدى الصغار»، قال ابن حجر: "والإكام ـ بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد ـ جمع أكمة بفتحات؛ وقيل هو التراب المجتمع؛ وقال الداودي هو أكبر من الكدية؛

٨٢٥ / ١٬٩٦٦