الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣عليه ورحمته، وبغضه: إرادة عقابه وشقاوته ونحوه. وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين: أحدهما استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم، والثاني أنه على ظاهره المعروف من الخلق، وهو ميل القلب إليه واشتياقه إلى لقائه، وسبب ذلك كونه مطيعا لله محبوبا له.
ومعنى: «يوضع له القبول في الأرض» أي الحب في قلوب الناس ورضاؤهم عنه، انتهى.
قوله: «وإذا أبغض الله عبدا فمثل ذلك» صرح ببقية الحديث في الجامع حيث قال: "وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فابغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فابغضوه، فيبغضونه ثم توضع له البغضة في الأرض".
قوله: «لا ظل إلا ظلي» قال في السؤالات عند قوله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" إلى آخره، ظل الله الجنة، لكن فيه إن هذا يوم القيامة قبل دخول الناس إلى الجنة والنار، والظاهر أن المراد ظل العرش كما ورد ذلك في دعاء الطائف عند الميزاب، والله أعلم.