الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١وحمل النووي النهي في ذلك على كراهة التنزيه، وهو أولى ويؤيده ما سيأتي في حديث الاستخارة.
قال ابن بطال في الحديث: أنه ينبغي أن يجتهد في الدعاء ويكون على رجاء الإجابة ولا يقنط من الرحمة فإنه يدعو كريما.
وقد قال ابن عيينه: لا يمنعن أحد الدعاء ما يعلم من نفسه ـ يعني من التقصيرـ فإن الله تعالى قد أجاب دعاء شر خلقه وهو إبليس حين قال ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [ص: 79].
وقال الداودي: معنى "ليعزم على المسألة": أن يجتهد ويلح، ولا يقل إن شئت، كالمستثني، ولكن دعاء البائس الفقير.
قلت: وكأنه أشار بقوله كالمستثني إلى أنه إذا قالها على سبيل التبرك لا يكره وهو جيد"؛ انتهى.
٨٣٨ / ١٬٩٦٦