حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

قال أبو عمر: وكان نكاحه صلى الله عليه وسلم لعائشة في شوال، وابتنى بها في شوال، وكانت تحب أن تُدخل النساء من أهلها وأحبَّتِها في شوال على أزواجهن، وكانت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وكانت إذا هويت شيئا تابعها، وفقدها صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال: "واعروساه"، أخرجه أحمد.

وقال لها صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: "رأيتك في المنام ثلاث ليال، يأتي بك الملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك؛ فأكشف عن وجهك، فأقول: إن يك من عند الله يمضه. والسرقة شقة الحرير أو البيضاء.

وفي الترمذي أن جبريل عليه السلام جاءه بصورتها في خرقة حرير خضراء، وقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة؛ وفي رواية عنده: قال جبريل: إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر ومعه – أي مع جبريل – صورتها.

إلى أن قال: ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت فقيهة عالمة فصيحة كثيرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفة بأيام العرب وأشعارها، وروى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين.

وكان صلى الله عليه وسلم يقسم لها ليلتين، ليلتها وليلة سودة بنت زمعة؛ لأنها وهبت ليلتها لما كبرت لها كما تقدم، ولنسائه ليلة ليلة، وكان يدور على نسائه ويختم بعائشة الخ.

قوله: «وذلك في رمضان»، قال في المواهب: وقال الواقدي: ليلةَ الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين سنة، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلا، وصلى عليها أبو هريرة، وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية الخ.

٨٨٥ / ١٬٩٦٦