الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَقْتَضُّ(1) بِهِ، فَقَلَّمَا تَقْتَضُّ(2) بِشَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ وَغَيْرِهِ. وَمَعْنَى تَقْتَضُّ(3) بِهِ أَيْ تَمْسَحُ بِهِ. وَالْحِفْشُ طَرَفُ الْخُصِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
539) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ عَبِيدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ، وَلاَ تَرَكَ لِي نَفَقَةً، فَأَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالْحُجْرَةِ دَعَاهَا فَدُعِيَتْ لَهُ فَقَالَ لَهَا: «كَيْفَ قُلْتِ» فَرَدَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهَا: «اُمْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». قَالَ: فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
540) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِل إِذَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: عِدَّتُهَا آخِرُ الأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ حَلَّتْ، فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَسُئِلَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ أَبِي سَلَمَةَ، فَبَعَثْنَا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرْتُ(4) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قَدْ حَلَّتْ».
قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهَذِهِ رُخْصَةٌ مِنَ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَسْلَمِيَّةِ، وَأَمَّا الْعَمَلُ فَعَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ.
(1) / خ: فتفتض.
(2) / خ: تفتض.
(3) / خ: تفتض.
(4) / قوله: فذكرت بتاء التأنيث والفاعل ضمير سبيعة؛ وقوله: قَدْ حلت بتاء التأنيث أيضا وهو انتقال من الأخبار عن سبيعة إلى الأخبار عن قوله (ص)