الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالَ لَهَا: «اقْعُدِي أَيَّامَكِ التِي تَحِيضِينَ، فِيهَا فَإِذَا دَامَ بِكِ الدَّمُ فَاسْتَظْهِرِي بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».
555) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(1): «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ».
قَالَ جَابِرٌ(2): إِنَّمَا عَائِشَةُ ذَكَرَتْ مَسْأَلَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَلَمْ تَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ(3) عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.
قوله: «دم الاستحاضة» إلى آخره، ذكر ابن حجر: أن الاستحاضة هي جريان الدم من فرج المرأة، في غير أوانه وأنه يخرج من عرق يقال له: "العاذل" بعين مهملة وذال معجمة انتهى.
وعرفه في القواعد بأنه هو الخارج من الرحم على جهة المرض، وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له متميز لونه عن لون دم الحيض؛ لقول النبي عليه الصلاة السلام: "إنما ذلك دم عرق وليس بحيض"؛ انتهى.
قوله: «قال للأنصارية»، في البخاري عن عائشة: "أن امرأة من الأنصار قالت: للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف أغتسل"، إلى آخر الحديث، لكن لفظه مخالف للفظ حديث المصنف رحمه الله.
وذكر ابن حجر أن: اسمها أسماء بنت شَكَل (بالشين المعجمة والكاف المفتوحين ثم اللام) الخ؛ وذكر قولا آخر أنها: أسماء بنت يزيد بن السكن (بالمهملة والنون) الأنصارية التي يقال لها خطيبة النساء الخ.
قوله: «أثج ثجا»، الثج التسيل والمفعول محذوف للعلم به، أي: أثج الدم ثجا.
(1) / خ: في.
(2) / قوله: قال جابر … الخ هذا الكلام طعن في الحديث بوضوء المستحاضة لكلّ صلاة فكأنّ جابرا لم يثق بناقله الذِي نقله إليه فعارضه بحديث عائشة في أمر فاطمة بنت أبي حبيش واللَّه أعلم.
(3) / خ: ان تتوضّأ.