حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

وأصل الربا الزيادة إما في نفس الشيء كقوله تعالى (اهتزت وربت) وإما في مقابله كدرهم بدرهمين.

فقيل: هو حقيقة فيهما.

وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني.

زاد ابن سريح أنه في الثاني حقيقة شرعية.

ويطلق الربا على كل بيع محرم انتهى.

والانفساخ صفة تحدث في الشيء الذي يحل بيعه عند بيعه توجب عدم الإعداد بالعقد بسبب الإخلال ببعض شروطه كما يؤخذ من الإيضاح حيث قال: وبائع الانفساخ ومشتريه قد استحق اسم بائع في اللغة ومشتر وإن كان ذلك في الأصل لا يجوز.

وإنما استجاز اسم بيع الانفساخ فيما يحل بيعه إلا أنهم زادوا فيه أو نقصوا منه ما ينفسخ به البيع مثل الجهل في الثمن أو النوع أو الأجل أو ما أشبه ذلك.

وأما بيع ما كان محرما فلا يستحق فيه اسم بائع ومشتر والله أعلم الخ.

فذكر أن الحكم فيه الترادد وذكر قبل ذلك أنه مرادف لبيع الغرر حيث قال: وأما بيع الغرر وهو بيع الانفساخ فإنه قد ذكر عن بعضهم أنه لا يجزيهم الحل ولا التبرئة ولا التقاضي الخ.

والغش بالكسر ضد النصح وهو عند البيع إظهار حسن السلعة وإخفاء قبحها.

وقال في المصباح غشه غشا من باب قتل والاسم غش بالكسر لم ينصحه وزين له غير المصلحة.

وعرفه في الإيضاح أولا بأنه تغيير الصورة عن حالها، ومثل ذلك في الحيوانات إذا أراد أن يبيعها فيعطشها ثم يسقيها الماء أو يمشط الكساء، ليرى أنها جديدة ويرش ثياب الكتان بالجير والملح الخ.

٩٩٨ / ١٬٩٦٦