دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٠الملاحظة: الحديث الأول فيه مطابقة شبه تامّة بين ابن بركة والرّبيع، ولم أجده عند غيره بمثل هذا السّياق من الألفاظ. وإذا نظرنا إلى النّصّ بجملته وغضضنا الطرف عن قول ابن بركة (وروي عنه من طريق عبد الله بن عمر)؛ فإننا نجد مطابقة أخرى هي إيراد الحديث الثاني عقب الأول مباشرة، ولم أجد من الرّواة من أوردهما في سياق واحد غير الرّبيع.
43* نصّ ابن بركة:
وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن الغائط والبول في الأحجرة، وفسّر ذلك بعض أهل العلم فقال: إنّما نهى عن ذلك عليه السّلام لأنّها مساكن إخوانكم من الجنّ(1) (1/259).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أَنَّ النّبيّءَ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الأَجْحِرَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ - عليه السلام - لأَنَّهَا مَسَاكِنُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ(2) .
الملاحظة: مطابقة تامّة بين نصّ ابن بركة ونصّ الرّبيع في:
(1) - عن عبد اللَّهِ بن سَرْجِسَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى أَنْ يُبَالَ في الْجُحْرِ قال قالوا لِقَتَادَةَ ما يُكْرَهُ من الْبَوْلِ في الْجُحْرِ قال كان يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. سنن أبي داود، باب النهي عن البول في الجحر، رقم29، 1/ 8.
- عن عبدالله بن سرجس أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البول في الأحجرة. ابن أبي حاتم: المراسيل، باب قتادة بن دعامة السدوسي، ترجمة321، حديث رقم619، 1/169.
- عن أبي هريرة أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتغوط الرجل في القرع من الأرض قيل وما القرع قال أن يأتي أحدكم الأرض قد كان فيها النبات كأنما قمت قمامته فذلك مساكن إخوانكم من الجن. ابن عدي: الكامل، من اسمه سلام، 3/301.
(2) - مسند الرّبيع، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم83، 1/28.