دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٤٠1/508).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أَنَّ النّبيّءَ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ إِمَامًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فصلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». قَالَ جَابِرٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا خَلْفَ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلا(1) .
الملاحظة: مطابقة تامّة بين نصّ ابن بركة ونصّ الرّبيع في قوله: إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به، ولم أجد من رواه بهذا السّياق من الألفاظ غير الرّبيع. أمّا بقيّة الحديث في الموضع الثّاني عند ابن بركة فهو بالمعنى، لأني لم أجده بذلك السّياق من الألفاظ.
73* نصّ ابن بركة:
.. قيل له: النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل وقتها الذّكر، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : فليصلّها إذا ذكرها(2) (
(1) - مسند الرّبيع، كتاب الصّلاة، باب في القعود في الصّلاة والتحيات، رقم240، 1/64.
(2) - عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها. مسند أبي يعلى، رقم3086، 5/409.
- عن أَنَسِ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال من نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمْ الصّلاة للذكرى﴾ قال مُوسَى قال هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يقول بَعْدُ ﴿وَأَقِمْ الصّلاة لذكري﴾. صحيح البخاري، بَاب من نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إذا ذكرها …، رقم572، 1/215.
- عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال قال نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من نَسِيَ صَلَاةً أو نَامَ عنها فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذا ذَكَرَهَا. صحيح مسلم، بَاب قَضَاءِ الصّلاة الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ قَضَائِهَا، رقم684/ 1/477.
- عن أبي هريرة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها. سنن الدارقطني، باب وقت الصّلاة المنسية، رقم1، 1/423.