دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

قال المحتج لأبي حنيفة لصاحب الشافعي: لِم قلتَ: إنّ البرص يعدي؟ والنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا عدوى ولا طيرة، وهو المعلّم لأمّته والمبيّن لهم. قال له خصمه: لِما قال عليه السّلام: لا يورد ذو عاهة هائم على مصحّ؛ علمنا أنّ قوله عليه السّلام: لا عدوى ولا طيرة، وقوله عليه السّلام: فما أعدى الأول؛ أراد به ما كان يتوهمه العرب أنّ هذه الأشياء ليس للّه فيها صنع، وأنّ فعل غيره فنهاهم أن يعتقدوا ذلك، ألا ترى أنّه كان يقول: من اعتقد من العرب أنّ المطر لطلوع الأنواء -يعني النّجوم- وأنّ النّجوم تفعل كذا وكذا؛ وإن كانت العادة جرت بينهم حدوث هذه الأمطار وهذه الأشياء عند طلوع النّجوم، كذلك الجرب والبرص …(1) (2/144).

نصّ الرّبيع:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَرِدُ هَائِمٌ عَلَى مُصِحٍّ».

قال الرّبيع: الْهَائِمُ الذِي جَرِبَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ مَرِضَتْ، وَالْمُصِحُّ الذِي لَيْسَ فِي مَاشِيَتِهِ مَا يُكْرَهُ، يَعْنِي: لاَ يَنْزِلُ بِمَاشِيَتِهِ عَلَيْهِ فَيَضُرَّ بِهِ، وَالضَّرَرُ لاَ يَحِل(2) .

(1) - عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَا عَدْوَى ولا صَفَرَ ولا هَامَةَ فقال أَعْرَابِيٌّ يا رَسُولَ اللَّهِ فما بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وَعَنْ أبي سَلَمَةَ سمع أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يقول قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِح. صحيح البخاري، باب لا هامة، رقم5437، 5/2177.

(2) - مسند الرّبيع، باب في القدر والحذر والتّطيّر، رقم74، 1/26.

١٥٨ / ٤٣٢