دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وروث ما يؤكل لحمه غير نجس، الدّليل على ذلك ما روي أن الجنّ شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلّة الزّاد فقال عليه السّلام: كلّما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم عريض، وكلّما مررتم بروث فهو علف لدوابّكم، فقالوا: يا رسول الله إنّ بني آدم ينجّسونه علينا، فعند ذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستنجى بالرّوث والرّمّة. فلو كان نجسا لم يقولوا إنّ بني آدم ينجّسونه علينا، وينهى هو - صلى الله عليه وسلم - عن تنجيسه عليهم(1) (

(1) - .. فقال عَلْقَمَةُ أنا سَأَلْتُ ابن مَسْعُودٍ فقلت هل شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْجِنِّ قال … قال فَقُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فلم نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بها قَوْمٌ فقال آتاني دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ معه فَقَرَأْتُ عليهم الْقُرْآنَ قال فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فقال لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه يَقَعُ في أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ ما يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُم. صحيح مسلم، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، رقم450، 1/332.

- عن ابن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قال سَأَلَتْ الْجِنُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في آخِرِ لَيْلَةٍ لَقِيَهُمْ في بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ الزَّادَ فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّ عَظْمٍ يَقَعُ في أَيْدِيكُمْ قد ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه أَوْفَرُ ما يَكُونُ لَحْمًا وَالْبَعْرُ يَكُونُ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ فقالـ[ـوا] إنَّ بَنِي آدَمَ يُنَجِّسُونَهُ عَلَيْنَا فَعِنْدَ ذلك قال لاَ تَسْتَنْجُوا بِرَوْثِ دَابَّةٍ وَلاَ بِعَظْمٍ إنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ من الْجِن. الطحاوي: شرح معاني الآثار، باب الاستجمار بالعظام، 1/124.

٢٢٨ / ٤٣٢