دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو اختيار الرّواية التي يمكن الاتفاق على قبولها، لأن رواية الرّبيع مرسلة، وقبول المرسل محل خلاف.
74* نصّ ابن بركة:
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا قرأ فأنصتوا (1/508).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أَنَّ النَّبِيءَ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ إِمَامًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فصلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». قَالَ جَابِرٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا خَلْفَ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلاَ. (باب في القعود في الصلاة والتحيات، رقم240، 1/64).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو الرّواية بالمعنى، لأني لم أجده بذلك السياق من الألفاظ. وقد ذكر ابن بركة رواية الرّبيع في موضع آخر(1) .
75* نصّ ابن بركة:
واجب [في(ج): وأحبّ] لمن وافق الجماعة أن يصلّي بصلاة الإمام إذا أدّى فرضه، لِما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه رأى رجلين لم يصلّيا معه فقال: ما منعكما أن تصلّيا معنا؟ قلا: صلّينا في رحالنا. قال: إذا صلّى أحدكم في رحله ثمّ أدرك الإمام فليصلّ معه فإنّها له نافلة. وقد خالفنا في هذا بعض أصحابنا، ولعلهم ذهبوا إلى ما روي عن ابن عمر أنّه قال: لا تصلّوا صلاة كلّ يوم مرّتين (1/511).
نصّ الرّبيع:
(1) - 1/457. - انظر التخريج في مبحث المتن.