دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

في رواية جابر بن عبد الله عن صلاة السّفر: أقصرها يا رسول الله؟ فقال: لا، لأنّ الرّكعتين في السّفر ليستا بقصر، إنّما القصر واحدة عند القتال. ثمّ ذكر الحديث: أنّ لكلّ طائفة ركعة، ثمّ سلّم وسلّم من خلفه، وسلّم أولئك من غير قضاء شيء منها. وعلى هذا النّحو ما روى مجاهد عن ابن عباس أنّه قال: إنّ الله فرض على لسان نبيّكم الصّلاة في الخوف ركعة. تأويله أنّه أباح الانصراف عنها نحو العدوّ // لضرورة الخوف، ولولا ما أفسدت الضرب عن الانصراف، ويحتمل أنّ المراد أن تصلّي طائفة ركعة مع الإمام ويمسك عن اتّباعه، وتنصرف مقبلة على العدوّ، وتصلّي الطّائفة الثّانية الرّكعة مع الإمام، ثمّ قضت كلّ طائفة ركعة ركعة كما روى ابن مسعود وابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) (1/573-574).

نصّ الرّبيع:

(1) - عن مُجَاهِدٍ عن بن عَبَّاسٍ قال إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ على لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - على الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا وفي الْخَوْفِ رَكْعَة. صحيح مسلم، باب صلاة المسافرين وقصرها، رقم687، 1/479.

٢٦٤ / ٤٣٢