دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

والنّظر عندي إجازة الواحدة والثّلاث، والمصلّي مخيّر بين فعل الواحدة والثّلاث، وما فعل من ذلك فقد وافق السّنّة، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نقل عنه فعل الواحدة والثّلاث، وأنّه أوتر بـ:﴿سبّح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿قل يا أيّها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾، وهذا يدلّ على أنّه أوتر بثلاث ركعات. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: صلاة اللّيل مثنى مثنى فإذا خفت الصّبح فأوتر بواحدة (1/581) – لِما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يقرأ في الوتر سبّح اسم ربّك الأعلى، وفي الرّكعة الثّانية بـ: قل يا أيّها الكافرون، وفي الرّكعة الثّالثة بسورة الإخلاص. ولم يرد عنه أنّه فصل بينهنّ بتسليم فيما علمت. وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن عمر أنّه قال: صلاة اللّيل مثنى مثنى فإذا خشيت الصّبح فأوتر بواحدة. وهذا الخبر الذي تعلّق به من قال بالرّكعة الواحدة من أصحابنا وغيرهم(1) (1/586).

نصّ الرّبيع:

الرّبيع عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَبِثَلاَثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَبِوَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَتُومِي إِيمَاءً». (باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، رقم191، 1/51).

الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد، وهو التّخيير.

86* نصّ ابن بركة:

(1) - عن ابن عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يَخْطُبُ فقال كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فقال: مَثْنَى مَثْنَى فإذا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ لك ما قد صَلَّيْت. صحيح البخاري، كتاب المساجد، باب الحلق والجلوس في المسجد، رقم416، 1/180.

٢٦٨ / ٤٣٢