دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

اختلف أصحابنا في العوامل من الإبل والبقر وما اقتني في البيوت من الغنم، فقال بعضهم: الزّكاة في جميع ذلك إذا بلغ كلّ جنس منها نصابا، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : في أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة. ولم يوجب بعضهم الزّكاة في العوامل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : في سائمة الغنم الزّكاة، وفي خمس من الإبل سائمة زكاة شاة. وهذا يوجب صحّة الرّواية، قال [[النبي - صلى الله عليه وسلم - ]]: ليس في القتوبة صدقة، ولا في الإبل الجارّة صدقة. والقتوبة التي على ظهرها الأقتاب، والجارّة التي تجرّ بأزمّتها (1/610) – اختلف أصحابنا في العوامل أو غير العوامل من الإبل والبقر، والسّائمة وغير السّائمة …// .. فأمّا ما اقتني واستعمل فلا أرى الزّكاة فيه واجبة والله أعلم، لِما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه لم يوجب في الكسعة صدقة. والكسعة هي العوامل من الإبل والبقر والحمير، وإنّما سمّيت كسعة لأنّها تكسع أي تضرب، والكسع أن يضرب الضّرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللّبن. وفي الحديث أيضا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا صدقة في الإبل الجارّة. والجارّة التي تجرّ بأزمّتها(1) (1/618-619).

نصّ الرّبيع:

(1) - وفي الحديث أيضا لا صدقة في الإبل الجارة ولا القتوبة والجارة التي تجر بأزمها وتقاد وهي فاعلة في معنى مفعولة كما يقال سر كاتم وليلأ نائم وأرض غامرة إذا غمرها الماء وكتب عمر بن عبدالعزيز إنه ليس في الإبل العوامل ولا إبل القطار صدقة. ابن قتيبة: غريب الحديث، 1/ 189.

٢٧٣ / ٤٣٢