دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وقد ذكرنا فيما تقدّم من كتابنا الاختلاف بين الفقهاء في معنى المزابنة، وجدت من طريق اللّغة أنّ المزابنة مأخوذ من من طريق الدّين وهو التّدافع والتّخاصم، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المزابنة. لأنّ المتبايعين إذا وقفا على الغبن وأراد المغبون أن يفسخ والآخر يريد أن يمضي البيع تزابنا أي تدافعا واحتكما (1/631) - ونهى عليه السّلام عن بيع المزابنة؛ وهو بيع التمر في رؤوس النخل بثمن معلوم كيله إلى أجل.// وكذلك إن كان عنبا بزبيب معلوم كيله إلى أجل. ونهى عن المحاقلة؛ وهو أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل. وقال بعض الققهاء: الحقل هو الزّرع (2/325-326) – فأما [(ج): وأمّا] المحاقلة التي ورد النهي عنها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جواز المعاملة فيها فإنّ النّاس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل؛ فقال قوم: المحاقلة بيع الزّرع بالحبّ. وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحبّ. وقال آخرون: هي المزارعة على الثلث والربع. والأوّل هو الذي يذهب إليه أصحابنا، والنّظر يوجبه(1) (2/377).

نصّ الرّبيع:

(1) - عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ في رؤوس النَّخْلِ. صحيح البخاري، باب بيع المزابنة وهي…، رقم2074، 2/763.

- عن سَعِيدِ بن الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ ثَمَرُ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ وَاسْتِكْرَاءُ الأرض بِالْقَمْح. صحيح مسلم، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، رقم1539، 3/1168.

٢٨٠ / ٤٣٢