دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٩

بما أنّ المصادر لم تذكر سنة محدّدة لوفاة الإمام ابن بركة، فقد حاول بعض الباحثين المعاصرين استنتاجها من خلال ما توفّر لديهم من قرائن، ولكنّهم اختلفوا على رأيين؛ حيث يرى السّعدي أنّ وفاة ابن بركة بين عامي342هـ و355هـ(1) ، بينما يرى المسعودي أنّ وفاته بين عامي 362هـ و363هـ(2) ، وقد بسط كلّ منهما أدلّته على ما ذهب إليه، وبالمقارنة فإنّ رأي المسعودي يبدو أقرب للقبول، رغم أنّ المسألة لا تزال بحاجة إلى مزيد من العطيات، والله أعلم.

المطلب الثّاني: التّعريف بكتاب "الجامع لابن بركة"(3) :

أولا: نسبة الكتاب لابن بركة:

لا نعلم خلافا بين المؤرّخين الذين ترجموا لابن بركة، ولا بين الفقهاء الذين نقلوا عنه(4) ، في تسمية كتابه بالجامع، فهم يذكرونه باسم جامع أبي محمد، أو اسم جامع ابن بركة. والكلّ متّفق أنّ الجامع من تأليف ابن بركة، إلاّ ما استشكله بعض الباحثين إذ قالوا: هل الجامع من تأليف ابن بركة ابتداء، أم أنّه من تقييد تلاميذه أو أحدهم عنه؟

وهذا الإشكال بسبب ورود بعض الأمور الموهمة نسبة الجامع إلى غير ابن بركة، منها:

(1) - السعدي: ابن بركة وآراؤه الأصولية، ص23.

(2) - المسعودي: ابن بركة ودوره الفقهي، ص47.

(3) - لمزيد التفصيل انظر؛ السعدي: ابن بركة وآراؤه الأصولية، ص31 وما بعدها (مرقون). المسعودي: ابن بركة ودوره الفقهي، ص66 ومابعدها. الحداد: جهود ابن بركة في نقد الحديث، ص18 وما بعدها (مرقون).

(4) - انظر -مثلا-؛ العوتبي: الأنساب، 02/744. السالمي: اللمعة المرضية، ص22. البطاشي: إتحاف الأعيان، 01/297. الكندي: بيان الشرع، 01/12، 42. 06/43. الكندي: المصنف، 01/17. 15/15. السعدي: قموس الشريعة،01/151. السالمي: معارج الآمال: 03/75. 04/74، 120، 133، 135، 191. الرواحي: نثار الجوهر،01/333، . 04/113.

٢٩ / ٤٣٢