دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٠أ- ورود بعض المسائل مخالفة في ترتيبها للتّرتيب الموضوعي الفقهي المعروف، فهناك –مثلا- مسائل في الأحكام والمعاملات والحدود وردت قبل مسائل الطّهارة والصّلاة(1) ، وهناك مسألة: هل المشركون مخاطبون بجميع ما خوطب به المسلمون من التّوحيد والشّريعة وأحكامها؟؛ وردت في ثنايا أبواب المعاملات(2) .
ب- ورود مسائل متكرّرة في مواضع مختلفة، مثل مسألة صلاة المرأة وبعض عورتها مكشوف(3) .
ج- ورود بعض العبارات الدّالة على تدخّل غير ابن بركة في الكتاب، مثل: "سُئل الشّيخ أبو محمّد عن الذي يعطي فطرة شهر رمضان رطبا فقال …"(4) .
لكنّ الرّاجح أنّ الكتاب من تأليف ابن بركة ابتداء بدليل قوله فيه –مثلا-: "ونحن نذكر بعد هذا في كتابنا هذا من هذه المعاني"(5) ، "وهذا خبر له تأويل وشرح طويل، ولن يخفى على خواصّ أصحابنا –إن شاء الله- لأنّ الكتاب لهم جمعناه، وإيّاهم قصدناه به"(6) ، "وقد دلّلنا عليه فيما تقدّم من كتابنا هذا"(7) ، "وقد بيّنا جواز ذلك في غير هذا الموضع من كتابنا هذَا"(8) .
وتبقى الأمور الموهمة نسبته إلى غيره محلّ توجيه لا نطيل المقام بتفصيله.
ثانيا: وصف الكتاب وأهميّته:
(1) - ابن بركة: الجامع، 01/176-241.
(2) - ابن بركة: الجامع، 02/387.
(3) - ابن بركة: الجامع، 01/483، 540.
(4) - ابن بركة: الجامع، 02/24.
(5) - ابن بركة: الجامع، 01/15.
(6) - ابن بركة: الجامع، 01/258.
(7) - ابن بركة: الجامع، 02/96.
(8) - ابن بركة: الجامع، 02/392.