دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

وزعم الشافعي أن الأب إذا زوج ابنته الكبيرة ثبت عليها وإن كرهت …، وهذا خطأ منه على أصله لأن من قوله أن الأخبار على العموم، فكيف ترك أصله؟ وقد رُوِيَت أخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مفسرة أن البكر إذا زوجها أبوها فكرهت لم يجز عقده عليها، منها ما روي من طريق أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تستأذن البكر في نفسها فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها. ومن طريق عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تستأذن النساء في أبضاعهن؛ قالت عائشة: لأن البكر تستحي أن تتكلم وسكوتها إقرارها .... ومن طريق عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرّق بين امرأة وزوجها زوَّجها أبوها وهي كارهة. ومن طريق عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة [في (ب): أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ] فقالت: يا رسول الله إنّ أبي زوّجني ابن أخيه ونعم الأب، ولكن يرفع حسبه بي؛ قالت: فجعل الأمر إليها. ونحو هذا عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في عقد أبيها عليها بغير أمرها فردّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نكاحها (2/121-122) – فلم لا جوزتم تزويج اليتيمة؟ قيل له: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : اليتيمة تستأمر في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها. ....

٢٩٧ / ٤٣٢