دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإن لم يجد فليصم فإنّ الصّوم له وجاء. يعني أنّه خصاء، والله أعلم. وفي الرّواية أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحّى بتيسين أملحين موجوءين. الأملحان اللذان في أعينهما بياض على ما رفع إليّ، والله أعلم. موجوءين: والموجوء من الإبل هو الذي تضرب أنثياه ويرضّان بالحجارة [(بالحجارة) ساقطة من (ب)] حتّى يذهب الضراب منه (2/128) – وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: معاشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوّج فإنّه أغضض للطرف وأحصن للفرج فمن لم يستطع فليصم فإنّ الصّوم له وجاء. والوجاء هو الخصاء، وهو أنّّ العرب تضرب أنثوي الجمل بالحجارة حتى يذهب الجماع منه وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه ضحّى بتيسين أملحين موجوءين. الأملح الذي هو في بياضه سواد أو في سواده بياض(1) (2/129).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ خَافَ مِنْ شِدَّةِ الْمَيْعَةِ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ». قال الرّبيع: يَعْنِي خِصَاءٌ، مِثْلَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ - صلى الله عليه وسلم - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، وَالأَمْلَحَانِ الأَبْلَقَانِ. (كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم528، 2/138).
(1) - عن عبد الرحمن بن يَزِيدَ قال قال عبد اللَّهِ كنا مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَبَاباً ليس لنا شيئا فقال يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فإنه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإن الصَّوْمَ له وِجَاءٌ. مسند أحمد، رقم4023، 1/424.