دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤قال المحتج لأبي حنيفة لصاحب الشافعي: لِم قلتَ: إنّ البرص يعدي؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا عدوى ولا طيرة، وهو المعلّم لأمّته والمبيّن لهم. قال له خصمه: لِما قال عليه السلام: لا يورد ذو عاهة هائم على مصحّ؛ علمنا أنّ قوله عليه السلام: لا عدوى ولا طيرة، وقوله عليه السلام: فما أعدى الأول؛ أراد به ما كان يتوهمه العرب أنّ هذه الأشياء ليس للّه فيها صنع، وأنّ فعل غيره فنهاهم أن يعتقدوا ذلك، ألا ترى أنّه كان يقول: من اعتقد من العرب أنّ المطر لطلوع الأنواء -يعني النّجوم- وأنّ النّجوم تفعل كذا وكذا؛ وإن كانت العادة جرت بينهم حدوث هذه الأمطار وهذه الأشياء عند طلوع النّجوم، كذلك الجرب والبرص …(1) (2/144).
نصّ الرّبيع:
- أبو عبيدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ هَامَةَ وَلاَ عَدْوَى وَلاَ صَفَرَ».
(1) - .. سمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يقول قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هَامَةَ ولا صَفَرَ وَفِرَّ من الْمَجْذُومِ كما تَفِرُّ من الْأَسَد. صحيح البخاري، باب الجذام، رقم5380، 5/2158.
- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لَا عَدْوَى ولا صَفَرَ ولا هَامَةَ فقال أَعْرَابِيٌّ يا رَسُولَ اللَّهِ فما بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وَعَنْ أبي سَلَمَةَ سمع أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِح. صحيح البخاري، باب لا هامة، رقم5437، 5/2177.